الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 547 من 994

مع علمهم بأنهم أضل الخلق وأسفههم أدب حسن، وحكاية الله ذلك تعليم لعباده كيف يخاطبون السفهاء ويدارونهم. (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح) أي: خلفتموهم في الأرض بعد هلاكهم بالعصيان (وزادكم في الخلق بصطة): قامة وقوة. ورد: " كانوا كالنخل الطوال، وكان الرجل منهم ينحو الجبل (1) بيده فيهدم منه قطعة " (2). (فاذكروا آلاء الله) بالشكر. ورد: " أعظم آلاء الله على خلقه ولايتنا " (3). (لعلكم تفلحون). (قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا) من العذاب المدلول عليه بقوله: " أفلا تتقون " (4) (إن كنت من الصادقين). (قال قد وقع عليكم من ربكم رجس): عذاب، من الإرتجاس، وهو الاضطراب (وغضب): إرادة انتقام. (أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم): في أشياء ما هي إلا أسماء ليس تحتها مسميات لأنكم سميتموها آلهة، ومعنى الإلهية فيها معدوم، نظيره: " ما يدعون من دونه من شئ ". (5) (ما نزل الله بها من سلطان): من حجة ولو استحقت للعبادة لكان استحقاقها بإنزال آية من الله ونصب حجة منه (فانتظروا) نزول

(1) ينحو الجبل: يقصده. القاموس المحيط 4: 396 (نحو). (2) مجمع البيان 3 - 4: 437 عن أبي جعفر عليه السلام، وفيه: " بيديه ".

التالي صفحة 547 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...