الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 542 من 994

أقول : المستفاد من هذه الروايات ، أن المراد بالعرش ، مجموع الأشياء ، كما ورد في

أخبار أخر أيضا، ومن الثلاث الأخيرة بألفاظها، أن المراد بالاستواء، استواء النسبة، وضمن الاستواء ما يتعدى ب‍ " على " تارة، كالاستيلاء والاشراف ونحوهما، لموافقة لفظ القرآن. فيصير المعنى: استوى نسبته إلى كل شئ حال كونه مستوليا على الكل، وأتى بلفظة " من " تارة، تحقيقا لمعنى الاستواء في القرب والبعد، وبلفظة " في " تارة،

(1) الأناة كقناة -: الرفق. مجمع البحرين 1: 360 (أنا). الاحتجاج 1: 379، عن أمير المؤمنين عليه السلام. (3) التوحيد: 320، الباب: 49، الحديث: 2، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. (4) الاحتجاج 1: 373، عن أمير المؤمنين عليه السلام. (5) المصدر 2: 157، عن أبي الحسن عليه السلام. (6) الكافي 1: 127، الحديث: 6، عن أبي عبد الله عليه السلام. (7) التوحيد: 315، الباب: 48، الحديث: 2، عن أبي عبد الله عليه السلام. (8) الكافي 1: 128، الحديث: 8، عن أبي عبد الله عليه السلام.

تحقيقا لمعنى ما يستوي فيه. ففي الآية دلالة على نفي المكان عنه سبحانه، خلاف ما يفهمه الجمهور منها. وفيها إشارة إلى معيته القيومية، واتصاله المعنوي بكل شئ على السواء، على الوجه الذي

التالي صفحة 542 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...