الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 521 من 994

وأشباه هذا " (2).

أقول : الاقتصار على بيان الخلق والتصوير لبني آدم في الحديث ، لا ينافي شمول

الآية لادم، فإنه خلقه طينا غير مصور ثم صوره، فلا ينافي الحديث تمام الآية. (ثم قلنا) أي: بعد خلق آدم وتصويره (للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين). (قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك) أي: أن تسجد. تزاد " لا " في مثله لتأكيد معنى الفعل الذي دخلت عليه، نظيره: " لئلا يعلم " (3)، وفيه تنبيه على أن الموبخ عليه، ترك السجود، على أن الممنوع عن الشئ مضطر إلى خلافه، فكأنه قيل: ما اضطرك أن لا تسجد. (قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين). قال: " إن إبليس قاس نفسه بآدم فقال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فلو قاس الجوهر الذي خلق منه آدم، بالنار، كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار " (4). وفي رواية: " ولو قاس نورية آدم بنورية النار، عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الاخر " (5). وفي أخرى: " كذب إبليس، ما خلقه الله تعالى إلا من طين، قال الله عز وجل: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا " (6) قد خلقه الله من تلك النار ومن تلك الشجرة، والشجرة أصلها من طين " (7). (قال فأهبط منها): من المنزلة التي أنت عليها في السماء وزمرة الملائكة (فما

التالي صفحة 521 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...