نفسي من غير أن ينطق به لساني. فأتتني عزيمة من الله بتلة 4 أوعدني ان لم أبلغ أن يعذبني. فنزلت: (يا أيها الرسول) الآية. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام فقال: يا أيها الناس انه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي الا وقد عمره الله ثم دعاه فأجابه، فأوشك أن أدعى فأجيب، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ فقالوا: نشهد انك قد بلغت، ونصحت، وأديت ما عليك، فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين. فقال: اللهم اشهد - ثلاث مرات - ثم قال: يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدى فليبلغ
1 - القمي 1: 171. 2 - مجمع البيان 3 - 4: 223، والعياشي 1: 232، والقمي 1: 171، وشواهد التنزيل 1: 188، والدر المنثور 3: 117، والغدير 1: 216. 3 - المائدة (5): 3. 4 - بتلة: مقطوعة، من البتل وهو القطع. ومنه قوله: طلقها بتة بتلة. مجمع البحرين 5: 316 (بتل).
الشاهد منكم الغائب) 1 الحديث. وفى رواية (فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة، يريد المدينة حتى نزل منزلا يقال له. (غدير خم)، وقد علم الناس مناسكهم وأوعز إليهم وصيته إذا نزل عليه هذه الآية: (يا أيها الرسول). فقام رسول الله فقال: تهديد ووعيد. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: