(الذين قالوا لاخونهم): لأجلهم وفيهم. يريد من قتل يوم أحد. (وقعدوا): حال كونهم قاعدين عن القتال: (لو أطاعونا) في القعود (ما قتلوا) كما لم نقتل (قل فادرءوا): فادفعوا (عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين) أنكم تقدرون على دفع القتل وأسبابه عمن كتب عليه، فإنه أحرى بكم. يعني أن القعود غير مغن. (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتا). قال: " نزلت في شهداء بدر وأحد جميعا " (2).
أقول : وتشمل كل من قتل في سبيل من سبيل الله عز وجل ، سواء كان قتله بالجهادالأصغر وبذل النفس طلبا لرضا الله، أو بالجهاد الأكبر وكسر النفس وقمع الهوى بالرياضة. (بل أحياء عند ربهم) ذوو قرب منه (يرزقون) من الجنة.
1 - القمي 1: 126. 2 - مجمع البيان 1 - 2: 535، عن أبي جعفر عليه السلام.
(فرحين بما آتاهم الله من فضله) وهو شرف الشهادة، والفوز بالحياة الأبدية، والقرب من الله، والتمتع بنعيم الجنة. (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم) من إخوانهم المؤمنين الذين تركوهم ولم ينالوا درجاتهم بعد (ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون). قال: " هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة واستقبلوا الكرامة من الله عز وجل، علموا واستيقنوا أنهم كانوا على الحق وعلى دين الله عز