الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 258 من 994

(وليمحص الله الذين آمنوا): ليطهرهم ويصفيهم من الذنوب إن كانت الدولة عليهم. (ويمحق الكافرين): ويهلكهم إن كانت عليهم. والمحق: نقص الشئ قليلا قليلا. (أم حسبتم). إنكار، يعني لا تحسبوا (أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ويعلم الصبرين): ولما يجاهد من يجاهد ويصبر من يصبر. (ولقد كنتم تمنون الموت) للشهادة (3) (من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون): معاينين له حين قتل دونكم من قتل من إخوانكم. ورد: " إن المؤمنين لما

1 - في " الف ": " أكبر ". 2 - التبيان 2: 600، ومجمع البيان 1 - 2: 508، والكشاف 1: 465. 3 - في " ب " و " ج ": " بالشهادة ".

أخبرهم الله بما فعل بشهدائهم يوم بدر في منازلهم في الجنة، رغبوا في ذلك فقالوا: اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه. فأراهم الله إياه يوم أحد، فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم، فذلك قوله: " ولقد كنتم تمنون الموت " الآية " (1). (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) فسيخلو كما خلوا بالموت أو القتل (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم): ارتددتم عن الدين. قيل: كان سبب ارتدادهم وانهزامهم نداء إبليس فيهم أن محمدا قد قتل (2)، وكان صلى الله عليه وآله وسلم في زحام الناس، وكانوا لا يرونه. (ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا)

التالي صفحة 258 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...