الآيات والنذر لا تغني عنهم، أعرض عن ذلك، وقال: " اشهدوا بأنا مسلمون ".
1 - راجع: القمي 1: 104، عن أبي عبد الله عليه السلام، مع اختلاف يسير في بعض الكلمات. 2 - مجمع البيان 1 - 2: 455، والبيضاوي 2: 23، والكشاف 1: 435، " روي عن عدي بن حاتم أنه قال: ما كنا... ".
(يأهل الكتب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التورة والإنجيل إلا من بعده). تنازعت اليهود والنصارى فيه، وزعم كل فريق أنه منهم، فنزلت. والمعنى أن اليهودية والنصرانية حدثت بنزول التوراة والإنجيل على موسى وعيسى، وكان إبراهيم قبلهما، فكيف يكون عليهما؟ (أفلا تعقلون) فتدعون المحال؟ (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم) أي: أنتم هؤلاء الحمقى، وبيان حماقتكم أنكم جادلتم فيما وجدتموه في أحد الكتابين، أو تدعون أنه فيه، فلم تجادلون فيما لا ذكر له فيه من دين إبراهيم؟ (والله يعلم) ما حاججتم فيه من شأن إبراهيم ودينه (وأنتم لا تعلمون) فلا تتكلموا فيه. (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا): مائلا عن العقايد الزايفة (مسلما): منقادا لله تعالى. قال: " خالصا مخلصا ليس فيه شئ من عبادة الأوثان " (1). وفي رواية: " لا يهوديا يصلي إلى المغرب ولا نصرانيا يصلي إلى المشرق، ولكن كان