الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 219 من 994

الخدمة، قال: فشبت وكانت تخدمهم وتناولهم حتى بلغت، فأمر زكريا أن يتخذ لها حجابا دون العباد " (4). (وإني سميتها مريم) معناه: العابدة (وإني أعيذها بك وذريتها): أجيرها بحفظك (من الشيطان الرجيم): المطرود. روي: " ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مسه إلا مريم وابنها " (5). قيل: يعني أن الشيطان يطمع في إغواء كل مولود بحيث يتأثر من طمعه فيه إلا مريم وابنها، فإن الله عصمهما ببركة هذه الاستعاذة (6).

1 - في " الف ": " والأنثى ". 2 - الكافي 1: 535، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام. 3 - العياشي 1: 170، الحديث: 37، عن أبي عبد الله عليه السلام. 4 - المصدر، الحديث: 38، عن أحدهما عليهما السلام. 5 - راجع: مجمع البيان 1 - 2: 435، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومسند أحمد 2: 274. 6 - راجع: البيضاوي 2: 16.

(فتقبلها ربها بقبول حسن) بإقامتها مقام الذكر، وتسلمها عقيب ولادتها قبل أن تكبر وتصلح للسدانة (1) (وأنبتها نباتا حسنا): رباها بما يصلحها في جميع أحوالها (وكفلها زكريا) أي الله. وإن خفف، زكريا (2). قال: " فسوهم عليها فأصاب القرعة زكريا وهو زوج أختها " (3). وفي رواية: " ابن خالتها " (4). (كلما دخل عليها زكريا

التالي صفحة 219 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...