الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 200 من 994

أقول : لا يختص الارتهان بالسفر ، ولكن السفر لما كان مظنة لاعواز الكتب والاشهاد ،

أمر المسافر بأن يقيم الارتهان مقام الكتاب والاشهاد على سبيل الارشاد إلى حفظ المال. (فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن) أي: الذي عليه الحق (أمنته). سمى الدين أمانة لإيتمانه عليه بترك الارتهان منه. (وليتق الله ربه) في الخيانة وإنكار الحق (ولا تكتموا الشهدة). خطاب للشهود. (ومن يكتمها) مع علمه بالمشهود به وتمكنه من أدائها (فإنه آثم قلبه) قال: " كافر قلبه " (2). (والله بما تعملون عليم). تهديد. (لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم) من خير أو شر (أو تخفوه) سوى الوسوسة وحديث النفس مما لا يدخل تحت الاختيار، كما ورد به الاخبار (3). (يحاسبكم به الله). قال: " وبما في الصدور يجازي العباد " (4). (فيغفر لمن

1 - التهذيب 7: 176، الحديث: 779، عن أبي جعفر عليه السلام. 2 - من لا يحضره الفقيه 3: 35، الحديث: 115، عن أبي جعفر عليه السلام. 3 - راجع: الكافي 2: 463، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والوسائل 5: 345،

التالي صفحة 200 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...