المنافقين المشاركين لهم في تكذيب الرسول " (4). (قالوا إنا معكم) أي: في الدين والاعتقاد كما كنا (إنما نحن مستهزءون) بالمؤمنين. (الله يستهزئ بهم): " يجازيهم جزاء من يستهزئ به، أما في الدنيا ففي إجراء أحكام المسلمين عليهم، وأمره الرسول بالتعريض لهم حتى لا يخفى من المراد بذلك التعريض، وأما في الآخرة فبأن بفتح لهم - وهم في النار - باب إلى الجنة فيسرعون نحوه، فإذا صاروا إليه سد عليهم الباب، وذلك قوله تعالى: " فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ". كذا ورد (5). (ويمدهم) قال: " يمهلهم ويتأنى بهم برفقه " (6). (في طغيانهم): في التعدي عن حدهم. (يعمهون): يتحيرون، والعمة في البصيرة كالعمى في البصر. (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى) قال: " باعوا دين الله واعتاضوا منه الكفر بالله " (7). (فما ربحت تجارتهم) قال: " ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة، لأنهم اشتروا النار وأصناف عذابها بالجنة التي كانت معدة لهم لو آمنوا " (8). (وما كانوا مهتدين) قال: " إلى الحق والصواب " (9).
1 - تفسير الإمام عليه السلام: 118 - 119. 2 - المصدر: 119 - 120. 3 - جمع خدن، والخدن: الصديق. الصحاح 5: 2107، ومجمع البحرين 6: 343 (خدن).