ابتغاء مرضاة الله ثم امتن على من تصدق عليه، كان كمن قال الله: " أيود أحدكم " قال: الاعصار: الريح، فمن امتن على من تصدق عليه كان كمن كان له جنة كثيرة الثمار، وهو شيخ ضعيف له أولاد ضعفاء، فتجئ ريح أو نار فتحرق ماله كله " (2). (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) فيها فتعتبرون بها. (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم): من حلاله وجياده (ومما أخرجنا لكم من الأرض): ومن طيبات ما أخرجنا لكم من الحبوب والثمار والمعادن. قال: " كان القوم قد كسبوا مكاسب (3) في الجاهلية، فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها، فأبى الله إلا أن يخرجوا من طيب ما كسبوا " (4). (ولا تيمموا
1 - مجمع البيان 1 - 2: 378، عن أبي عبد الله عليه السلام. 2 - القمي 1: 92، عن أبي عبد الله عليه السلام. 3 - في المصدر: " مكاسب سوء ". 4 - الكافي 4: 48، الحديث: 10، عن أبي عبد الله عليه السلام، وفيه: " من أطيب ما كسبوا ".
الخبيث): ولا تقصدوا الردي (منه تنفقون ولستم بآخذيه): وحالكم أنكم لا تأخذونه في حقوقكم لرداءته: (إلا أن تغمضوا فيه): إلا أن تتسامحوا فيه. ورد: " إنها نزلت في قوم كانوا يأتون بردي التمر، فيدخلونه في تمر الصدقة " (1). (واعلموا أن الله غنى)