" عن المن والأذى " (3).
أقول : يعني ويوطنون أنفسهم على حفظه مما يفسده من المن والأذى والرياء ، بعدابتغائهم به مرضاة الله. ورد: " إنها نزلت في علي عليه السلام " (4).
1 - العياشي 1: 146، الحديث: 478، عن أبي عبد الله عليه السلام. 2 - المصدر 1: 147، الحديث: 482، عن الصادقين عليهما السلام. 3 - القمي 1: 91، عن أبي عبد الله عليه السلام. 4 - العياشي 1: 148، الحديث: 485، عن أبي جعفر عليه السلام.
(كمثل جنة) أي: مثل نفقتهم في الزكاء كمثل بستان (بربوة): في موضع مرتفع (أصابها وابل فاتت أكلها): ثمرتها (ضعفين): مثلي ما كانت تثمر بسبب الوابل. قال: " يتضاعف ثمرها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله " (1). (فإن لم يصبها وابل فطل): فمطر صغير القطر يكفيها لكرم منبتها. والطل يقال لما يقع بالليل على الشجر والنبات. والمعنى أن نفقات هؤلاء زاكية عند الله لا تضيع بحال، وإن كانت تتفاوت باعتبار ما ينضم إليها من الأحوال. (والله بما تعملون بصير) من الاخلاص والرياء. (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهر له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار): ريح عاصف تنعكس من الأرض إلى السماء، مستديرة كعمود (فيه نار فاحترقت). قال: " من أنفق ماله