الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 111 من 994

ما في السماوات من الشمس المنيرة في نهاركم لتنتشروا في معايشكم، ومن القمر المضئ لكم في ليلكم لتبصروا في ظلماتها، وإلجائكم بالاستراحة في الظلمة إلى ترك مواصلة الكد الذي ينهك أبدانكم " (4). (واختلف الليل والنهار) قال: " المتتابعين الكارين (5) عليكم بالعجائب التي يحدثها ربكم في عالمه، من إسعاد وإشقاء، وإعزاز وإذلال، وإغناء وإفقار، وصيف وشتاء، وخريف وربيع، وخصب وقحط، وخوف وأمن " (6). (والفلك التي تجرى في البحر بما ينفع الناس) قال: " التي جعلها الله مطاياكم، لا تهدأ (7) ليلا ولا نهارا،

1 - تفسير الإمام عليه السلام: 572، وفيه: " يوجب الله تعالى لهم البعد من الرحمة ". 2 - المصدر: 572. 3 - المصدر: 572. 4 - المصدر: 575. وينهك أبدانكم أي: يدنف ويضني. الصحاح 4: 1613 (نهك). 5 - كر عليه الليل والنهار: عادا مرة بعد أخرى. وفي المصدر: " الكادين " - بالدال المهملة - من الكد بمعنى الشدة والالحاح في الطلب فتكون كناية عن عدم تخلفهما. وما في المتن أبلغ وأنسب بالمقام. 6 - تفسير الإمام عليه السلام: 575. 7 - لا تهدأ: أي: لا تسكن. والمطايا جمع للمطية وهي الناقة التي يركب مطاها: أي ظهرها. النهاية

5 : 249 ، و 4 : 340 ( هدأ - مطا ) .

ولا تقتضيكم (1) علفا ولا ماء، وكفاكم بالرياح مؤنة تسييرها بقواكم التي لا تقوم لها لو ركدت عنها الرياح، لتمام مصالحكم ومنافعكم وبلوغكم الحوائج لأنفسكم " (2). (وما أنزل الله من السماء من ماء) قال: " وابلا وهطلا ورذاذا، لا ينزل عليكم دفعة واحدة فيغرقكم ويهلك معايشكم، لكنه ينزل متفرقا من علا، حتى يعم الأوهاد والتلال والتلاع " (3). (فأحيا به الأرض بعد موتها) قال: " فيخرج نباتها وحبوبها وثمارها " (4). (وبث فيها من كل دابة) قال: " منها ما هي لأكلكم ومعايشكم، ومنها

التالي صفحة 111 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...