ما في السماوات من الشمس المنيرة في نهاركم لتنتشروا في معايشكم، ومن القمر المضئ لكم في ليلكم لتبصروا في ظلماتها، وإلجائكم بالاستراحة في الظلمة إلى ترك مواصلة الكد الذي ينهك أبدانكم " (4). (واختلف الليل والنهار) قال: " المتتابعين الكارين (5) عليكم بالعجائب التي يحدثها ربكم في عالمه، من إسعاد وإشقاء، وإعزاز وإذلال، وإغناء وإفقار، وصيف وشتاء، وخريف وربيع، وخصب وقحط، وخوف وأمن " (6). (والفلك التي تجرى في البحر بما ينفع الناس) قال: " التي جعلها الله مطاياكم، لا تهدأ (7) ليلا ولا نهارا،
1 - تفسير الإمام عليه السلام: 572، وفيه: " يوجب الله تعالى لهم البعد من الرحمة ". 2 - المصدر: 572. 3 - المصدر: 572. 4 - المصدر: 575. وينهك أبدانكم أي: يدنف ويضني. الصحاح 4: 1613 (نهك). 5 - كر عليه الليل والنهار: عادا مرة بعد أخرى. وفي المصدر: " الكادين " - بالدال المهملة - من الكد بمعنى الشدة والالحاح في الطلب فتكون كناية عن عدم تخلفهما. وما في المتن أبلغ وأنسب بالمقام. 6 - تفسير الإمام عليه السلام: 575. 7 - لا تهدأ: أي: لا تسكن. والمطايا جمع للمطية وهي الناقة التي يركب مطاها: أي ظهرها. النهاية
5 : 249 ، و 4 : 340 ( هدأ - مطا ) .ولا تقتضيكم (1) علفا ولا ماء، وكفاكم بالرياح مؤنة تسييرها بقواكم التي لا تقوم لها لو ركدت عنها الرياح، لتمام مصالحكم ومنافعكم وبلوغكم الحوائج لأنفسكم " (2). (وما أنزل الله من السماء من ماء) قال: " وابلا وهطلا ورذاذا، لا ينزل عليكم دفعة واحدة فيغرقكم ويهلك معايشكم، لكنه ينزل متفرقا من علا، حتى يعم الأوهاد والتلال والتلاع " (3). (فأحيا به الأرض بعد موتها) قال: " فيخرج نباتها وحبوبها وثمارها " (4). (وبث فيها من كل دابة) قال: " منها ما هي لأكلكم ومعايشكم، ومنها