تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 92 من 748

[صفحة 92]
57 ـ في كتاب الخصال فيما علم امير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه من الاربعمأة باب اطرحوا سوء الظن بينكم، فان الله نهى عن ذلك.
58 ـ في نهج البلاغة وقال (عليه السلام): اذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم يظهر منه حوبة فقد ظلم (1) واذا استولى الفساد على الزمان وأهله ثم أحسن رجل الظن برجل فقد غرر.
59 ـ في مجمع البيان وفى الحديث: اياكم والظن فان الظن الكذب الحديث.

قال عز من قائل: ولا تجسسوا

60 ـ في اصول الكافى باسناده إلى عبدالله بن بكير عن زرارة عن أبيجعفر وأبى عبدالله (عليهما السلام) قال: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخى الرجل الرجل على الدين، فيحصى عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما. وباسناده إلى زرارة عن أبيجعفر (عليه السلام) نحوه بتغيير يسير غير مغير للمعنى.
61 ـ وباسناده إلى ابن بكير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: أبعدما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخى الرجل وهو يحفظ زلاته ليعيره بها يوما.
62 ـ وباسناده إلى محمد بن مسلم أو الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تطلبوا عثرات المؤمنين فان من تتبع عثرات اخيه تتبع الله عثرته، ومن تتبع الله عثرته يفضحه ولو في جوف بيته.
63 ـ وباسناده إلى أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
____________

ـ لا ينافى الخوف بل لابد من الخوف وضمه مع الرجاء وحسن الظن كما مر " انتهى " أقول:

لعل معنى كلامه (ع) ان العبد اذا علم من ربه انه أرحم الراحمين وأرأف بعبده من الولد إلى ولده فلا شئ يدعوه إلى الخوف منه تعالى، وهذا معنى حسن الظن به عزوجل، واما من جهة عصيانه وترك اوامره فهو خائف من انه تعالى عاقبه بذنبه وتجريه على هذا الرب الرؤف فدائما يكون الخوف من الذنب وتبعاته واما بالنسبة اليه تبارك وتعالى فليس له الا الرجاء منه تعالى.

(1) الحوبة: المعصية (*)
التالي صفحة 92 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...