تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 91 من 748

[صفحة 91]

(عليه السلام) في كلام له: ضع امر اخيك على احسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءاوانت تجد لها في الخير محملا.

53 ـ وباسناده إلى ابى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: لا يتكل العاملون لى على اعمالهم التى يعملونها لثوابى، فانهم لو اجتهدوا واتعبوا انفسهم ـ اعمارهم ـ في عبادتى كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتى إلى قوله: ولكنى برحمتى فليثقوا وفضلى فليرجوا والى حسن الظن بى فليطمأنوا.
54 ـ وباسناده إلى ابى جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب على (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال وهو على منبره: والذى لا اله الا هو ما اعطى مؤمن قط خير الدنيا والاخرة الا بحسن ظنه بالله ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والذى لا اله الا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار الا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين، والذى لا اله الا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله الا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لان الله كريم بيده الخيرات، يستحيى ان يكون عبده المؤمن قد احسن به الظن ثم يخلف ظنه و رجائه فأحسنوا بالله الظن وارغبوا اليه.
55 ـ وباسناده إلى الرضا (عليه السلام) قال: احسن الظن ان الله عزوجل يقول: أنا عند ظن عبدى المؤمن بى، ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا (1)
56 ـ وباسناده إلى سفيان بن عيينة قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: حسن الظن بالله ان لا ترجو الا الله ولا تخاف الا ذنبك (2)
____________
(1) قال المجلسى (رحمه الله) هذا الخبر مروى من طرق العامة ايضا، وقال الخطابى معناه أنا عند ظن عبدى في حسن عمله وسوء عمله، لان من حسن عمله حسن ظنه ومن ساء عمله ساء ظنه.
(2) قال في البحار: فيه اشارة إلى ان حسن الظن بالله ليس معناه ومقتضاه ترك العمل والاجتراء على المعاصى اتكالا على رحمة الله بل معناه انه مع العمل لا يتكل على عمله وانما يرجو قبوله من فضله وكرمه ويكون خوفه من ذنبه وقصور عمله لامن ربه فحسن الظن ـ (*)
التالي صفحة 91 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...