تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 85 من 748

[صفحة 85]

بابه والقى سلاحه فهو آمن.

24 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) وذكر حديثا طويلا يقول فيه (عليه السلام) وقال: " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احديهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله " اى ترجع فان فاءت اى رجعت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين.
25 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن على بن الحسين عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احديهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل " قال: الفئتان (1) انما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم اهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير ـ المؤمنين (عليه السلام) فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى امر الله، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا او يرجعوا عن رأيهم، لانهم بايعوا طائعين غير كارهين (2) وهى الفئة الباغية كما قال الله عزوجل فكان الواجب على أمير المؤمنين أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم، كما عدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة، انما من عليهم وعفا وكذلك صنع امير المؤمنين (عليه السلام) بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبى (صلى الله عليه وآله) بأهل مكة حذو النعل بالنعل.
26 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وروى سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث قال: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) عن طائفتين من المؤمنين احديهما باغية والاخرى عادلة اقتتلوا، فقتل رجل من أهل العراق أباه وابنه أو حميمه وهو من أهل
____________
(1) الفئتان تفسير للطائفتين.
(2) قال المجلسى (رحمه الله): هذا بيان لكذبهم وبغيهم على جميع المذاهب فان مذهب المخالفين ان مدار وجوب الاطاعة على البيعة. فهم بايعوا طائعين غير مكرهين، فاذا نكثوا فهم على مذهبهم ايضا من الباغين. (*)
التالي صفحة 85 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...