عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 84 من 748
»»
[صفحة 84]
" يحبون من هاجر اليهم " وقال: الدين هو الحب والحب هو الدين.
22 ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن ابيه (عليه السلام) انه قال القتل قتلان قتل كفارة وقتل درجة، والقتال قتالان قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا. 23 ـ في الكافى باسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان السائل من محبينا، فقال له: ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، فاذا طلعت من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم " فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا " وسيف منها مكفوف، وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا. وحكمه الينا إلى قوله: وأما السيف المكفوف فسيف على اهل البغى و التأويل، قال الله تعالى: وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احديهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفيئ إلى امر الله فلما نزلت هذه الاية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان منكم من يقاتل بعدى على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبى (صلى الله عليه وآله) من هو؟ قال: خاصف النعل يعنى امير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلثا و هذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى بلغوا بنا السعفات من هجر (1) لعلمنا انا على الحق وأنهم على الباطل، وكان السيرة فيهم ان امير المؤمنين (عليه السلام) ما كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اهل مكة يوم فتح مكة، فانه لم يسب لهم ذرية وقال: من أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، وكذلك قال امير المؤمنين يوم البصرة نادى فيهم: لا تسبوا لهم ذرية، ولا تجهزوا على جريح (2) ولا تتبعوا مدبرا، ومن أغلق ____________ (1) السعفات جمع السعفة: اغصان النخل، والهجر ـ بالتحريك -: بلدة باليمن واسم لجميع ارض البحرين، وانما خص هجر لبعد المسافة او لكثرة النخل بها. (2) اجهز على الجريح. اسرع في قتله. (*)