تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 77 من 748

[صفحة 77]

حريز عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: نزلت هذه الاية في اليهود والنصارى يقول الله تعالى: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " يعنى رسول الله تعالى (صلى الله عليه وآله) لان الله عزوجل قد انزل عليهم في التورية والانجيل والزبور صفة محمد (صلى الله عليه وآله) وصفة اصحابه ومبعثه ومهاجره، وهو قوله: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تريهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في الانجيل " فهذه صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في التورية والانجيل وصفة اصحابه، فلما بعثه عزوجل عرفه اهل الكتاب كما قال جل جلاله.

89 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن عمرو بن عثمان عن على بن عيسى رفعه قال: ان موسى (عليه السلام) ناجاه ربه تبارك وتعالى فقال له في مناجاته:

يا موسى اوصيك وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، ومن بعده بصاحب الجمل الاحمر الطيب الطاهر المطهر، فمثله في كتابك انه مؤمن مهيمن على الكتب كلها، وانه راكع ساجد راغب راهب اخوانه المساكين، وانصاره قوم آخرون، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

90 ـ في محاسن البرقى عنه عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة الثمالى عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: المؤمن اخو المؤمن لابيه وامه و الله خلق طينتها من سبع سموات وهى من طينة الجنان، ثم تلا رحماء بينهم فهل يكون الرحم الا برا وصولا.
91 ـ في اصول الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن ابى المعزا عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخوفه. ويحق على المسلم الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لاهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما امركم

الله عزوجل: " رحماء بينكم " متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من امرهم على ما مضى عليه معشر الانصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

التالي صفحة 77 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...