تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 75 من 748

[صفحة 75]

أخبره الله بها في كتابه اذ يقول: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون " فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان الله سيفى له بما أراه، فمن ثم وفر ذلك الشعر الذى كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده الله عزوجل، فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر، ولا كان ذلك من قبله (صلى الله عليه وآله).

81 ـ في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن درست بن أبى منصور عن أبى بصير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام):

جعلت فداك الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجها من موضع واحد؟ قال: صدقت أما الكاذبة المختلفة فان الرجل يراها في اول ليلة في سلطان المردة الفسقة، وانما هى شئ يخيل إلى الرجل وهى كاذبة مخالفة لا خير فيها، وأما الصادقة اذا أراها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة، وذلك قبل السحر وهى صادقة لا تخلف انشاء الله الا ان يكون جنبا أو ينام على غير طهور ولم يذكر الله عزوجل حقيقة ذكره، فانها تخلف (1) وتبطى على صاحبها.

82 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وروى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لامير المؤمنين (عليه السلام): هذا يوسف قاسى مرارة الغربة وحبس في السجن توقيا للمعصية، وألقى في الجب وحيدا؟ قال له على (عليه السلام): لقد كان ذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) قاسى مرارة الغربة وفراق الاهل والاولاد، مهاجرا من حرم الله تعالى وآمنه، فلما رأى عزوجل كآبته (2) واستشعاره الحزن أراه تبارك وتعالى اسمه رؤيا توازى رؤيا يوسف في تأويلها وأبان للعالمين صدق تحديثها (3) فقال له: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون ".
____________
(1) وفى المصدر " تختلف " بدل " تخلف ".
(2) الكآبة: الغم والحزن وسوء الحال.
(3) وفى المصدر " تحقيقها " بدل " تحديثها ". (*)
التالي صفحة 75 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...