ألا ان بعد ذلك الطامة الكبرى قلنا: وما ذلك يا أمير المؤمنين قال: خروج دابة الارض من عند الصفا، معها خاتم سليمان وعصى موسى (عليهما السلام)، تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه هذا مؤمن حقا، وتضعه على وجه كل كافر فيكتب هذا كافر، حتى أن المؤمن لينادى: الويل لك حقا يا كافر، وان الكافر ينادى: طوبى لك يا مؤمن وددت انى كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما، ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين باذن الله جل جلاله، وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة فلا تقبل توبة ولا عمل يرفع، ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا، ثم قال (عليه السلام): لا تسألونى عما يكون بعد هذا، فانه عهد إلى حبيبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان لا أخبر به غير عترتى.
42 ـ في تفسير على بن ابراهيم حديث طويل عن النبى (صلى الله عليه وآله) وفيه يقول:كفى بالموت طامة (1) يا جبرئيل فقال جبرئيل: ان ما بعد الموت أطم وأطم من الموت قوله: يوم يتذكر الانسان ما سعى قال: يذكر ما عمله كله وبرزت الحجيم لمن يرى قال: احضرت.
43 ـ في اصول الكافى باسناده إلى أمير المؤمنين عليه الاسلام حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): ومن طغى ضل على عمل بلا حجة. (2)ـ وهو امد الارض: التى لا نبات بها. وزعر الجبال جمع ازعر والمراد به قلة العشب والكلاء وأصله من الزعر وهو قلة الشعر في الرأس. والبهج والسرور. وتزدهى اى تتكبر. والريط جمع ريطة: كل ملاءة ليست ذات لفقين اى قطعتين متضامتين كلها نسج واحد وقطعة واحدة والازاهير: النور ذو الالوان. " وسمطت به " علق عليها السموط جمع سمط وهو العقد وفى نسخة الاصل " شمطت " أراد ما خالط سواد الرياض من النور الابيض كالاقحوان ونحوه. والناضر ذو النضارة وهى الحسن والطراوة.
(1) الطامة: الداهية تغلب ما سواها قيل لها ذلك لانها تطم كل شئ اى تعلوه وتغطيه، (2) كذا. (*)