تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 501 من 748

[صفحة 501]

يتوب فيتوب الله عزوجل عليه؟ قال رسول الله: ما كان شدة غضبك عليه يا جبرئيل؟ قال: لقوله انا ربكم الاعلى وهى كلمته الاخرى منهما قالها حين انتهى إلى البحر وكلمته الاولى " ما علمت لكم من اله غيرى " فكان بين الاولى والاخرة اربعون سنة وانما قال ذلك لقومه " انا ربكم الاعلى " حين انتهى إلى البحر فرآه قد يبست فيه الطريق فقال لقومه: ترون البحر قد يبس من فرقى فصدقوه لما رأوا وذلك قوله عزوجل: " واضل فرعون قومه وما هدى ".

26 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن محمد بن عطية عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال لرجل من اهل الشام: وكان الخالق قبل المخلوق، ولو كان اول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ اذا لم يكن له انقطاع ابدا، ولم يزل الله اذا ومعه شئ وليس هو يتقدمه، ولكنه كان اذ لا شئ غيره، وخلق الشئ الذى جميع الاشياء منه فجعل نسب كل شئ إلى الماء ولم يجعل الماء نسبا يضاف اليه، وخلق الريح من الماء، ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء ان يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب، وذلك قوله: والسماء بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاها قال:

ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الارض، ثم نسب الخلقتين فرفع السماء قبل دحوا الارض فذلك قوله عز ذكره: والارض بعد ذلك دحاها يقول بسطها والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

27 ـ في نهج البلاغة كلام طويل يذكر فيه (عليه السلام) ابتداء خلق السماوات السبع وفيه قال (عليه السلام): جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا.
28 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن الحسين بن على بن مروان عن عدة من أصحابنا عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) انه قال كذلك
التالي صفحة 501 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...