تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 6 من 748

[صفحة 6]

أكتب؟ قال: اكتب ماكان وماهو كائن إلى يوم القيامة، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت، ثم طواه فجعله في ركن العرش، ثم ختم على فم القلم فلن ينطق أبدا، فهو الكتاب المكنون الذى منه النسخ كلها، أولستم عربا فكيف لاتعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه أنسخ ذلك الكتاب؟ أوليس انماينسخ من كتاب آخر من الاصل؟ وهو قوله: انا كنا نستنسخ ماكنتم تعقلون.

18 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس بعدأن ذكر الملكين الموكلين بالعبد: وفى رواية أنهما اذا أرادا النزول صباحا ومساءا ينسخ لهما اسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك، فاذا صعداصباحا ومساءا بديوان العبد قابله اسرافيل بالنسخ التى انتسخ لهما حتى يظهر انه كان كما نسخ منه.
19 ـ في بصائر الدرجات أحمد بن محمد ويعقوب بن يزيد عن الحسين بن على بن فضال عن أبى جميلة عن محمد الحلبى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الاعمال تعرض على الله في كل خميس، فاذاكان الهلال اجلت، فاذاكان النصف من شعبان عرضت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعلى على (عليه السلام)، ثم ينسخ في الذكر الحكيم.
20 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الحسين بن بشار عن أبى الحسن على بن موسى الرضا (عليه السلام) قال: سألته أيعلم الله الشئ الذى لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟ فقال: ان الله تعالى هو العالم بالاشياء قبل كون الاشياء، قال عزوجل:

" انا كنا نستنسخ ماكنتم تعملون " وقال لاهل النار: " ولورد والعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون " فقد علم عزوجل انه لوردوهم لعادوا لما نهوا عنه، وقال للملائكة لماقالت: " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال انى اعلم مالاتعلمون " فلم يزل الله عزوجل علمه سابق للاشياء قديما قبل ان يخلقها، فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا، خلق الاشياء وعلمه سابق لها كماشاء، كذلك ربنالم يزل عالما سميعا بصيرا، وفى كتاب التوحيد مثله سواء.

التالي صفحة 6 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...