أكتب؟ قال: اكتب ماكان وماهو كائن إلى يوم القيامة، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت، ثم طواه فجعله في ركن العرش، ثم ختم على فم القلم فلن ينطق أبدا، فهو الكتاب المكنون الذى منه النسخ كلها، أولستم عربا فكيف لاتعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه أنسخ ذلك الكتاب؟ أوليس انماينسخ من كتاب آخر من الاصل؟ وهو قوله: انا كنا نستنسخ ماكنتم تعقلون.
18 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس بعدأن ذكر الملكين الموكلين بالعبد: وفى رواية أنهما اذا أرادا النزول صباحا ومساءا ينسخ لهما اسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك، فاذا صعداصباحا ومساءا بديوان العبد قابله اسرافيل بالنسخ التى انتسخ لهما حتى يظهر انه كان كما نسخ منه." انا كنا نستنسخ ماكنتم تعملون " وقال لاهل النار: " ولورد والعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون " فقد علم عزوجل انه لوردوهم لعادوا لما نهوا عنه، وقال للملائكة لماقالت: " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال انى اعلم مالاتعلمون " فلم يزل الله عزوجل علمه سابق للاشياء قديما قبل ان يخلقها، فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا، خلق الاشياء وعلمه سابق لها كماشاء، كذلك ربنالم يزل عالما سميعا بصيرا، وفى كتاب التوحيد مثله سواء.