غفور رحيم فان الله امر نبيه (صلى الله عليه وآله) والمؤمنين بالبرائة من قولهم ماداموا كفارا.
فقال: " لقد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءآء مما تعبدون من دون الله " إلى قوله: والله قدير والله غفور رحيم الاية قطع الله عز وجل ولاية المؤمنين منهم، وأظهر لهم العداوة، فقال: " عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة " فلما أسلم أهل مكة خالطهم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وناكحوهم، وتزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ام حبيب بنت أبى سفيان بن حرب.
15 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابراهيم بن عقبة عن اسماعيل بن عباد يرفع الحديث إلى أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ما كان من ولد آدم مؤمن الا فقيرا ولا كافر الا غنياء، حتى جاء ابراهيم (عليه السلام) فقال: " ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا " فصير الله في هؤلاء اموالا وحاجة، وفى هؤلاء أموالا وحاجة.من آمن من أهل مكة ولم يهاجروا، وقيل: هى عامة في كل من كان بهذه الصفة، والذى عليه الاجماع ان بر الرجل من يشاء من أهل الحرب قرابة كان او غير قرابة ليس بمحرم، وانما الخلاف في اعطائهم مال الزكوة والفطرة والكفارات. فلم يجوزه أصحابنا وفيه خلاف بين الفقهاء.
18 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال على بن ابراهيم في قوله يا ايها الذين آمنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله اعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار قال اذا لحقت امراة من المشركين بالمسلمين تمتحن بان تحلف بالله انه لم يحملها على اللحقوق بالمسلمين بغض لزوجها الكافر، ولا حب لاحد من المسلمين، وانما حملها على ذلك الاسلام فاذا حلفت على ذلك قبل اسلامها ثم قال الله عزوجل: " فان علمتموهن مؤمنات فلا