وصفات في كتابه؟ وأسماؤه وصفاته هى هو؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): ان لهذا الكلام وجهين ان كنت تقول: هى هو انه ذو عدد وكثرة، فتعالى الله عن ذلك، وان كنت تقول: لم تزل هذه الصفات والاسماء فان " لم تزل " يحتمل معنيين، قال: قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم، وان كنت تقول: لم يزل تصويرها وهجائها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها اليه ويعبدونه، فهى ذكره وكان الله ولاذكر والمذكور بالذكر هو الله القديم الذى لم يزل، والاسماء والصفات مخلوقات المعانى، والمعنى بها هو الله الذى لا يليق به الاختلاف والائتلاف، واذا أفنى الله الاشياء أفنى الصور و الهجاء، ولا ينقطع ولايزال من لم يزل عالما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
18 ـ وباسناده إلى أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه صفة الرب جل جلاله وفيه: كان اولا بلا كيف، ويكون آخرا بلا اين.وهو الاول الذى لاشئ قبله، والاخر الذى لا شئ بعده.
22 ـ وفيه خطبة لعلى (عليه السلام) يقول فيها: الذى ليست له في أوليته نهاية، و لا في آخريته حد ولا غاية الذى لم يسبقه وقت، ولم يتقدمه زمان، الاول قبل كل