لكن سأبعث اليه بهدية فان كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها وعلمت انه لا يقدر علينا، فبعث حقة فيها جوهرة عظيمة وقالت للرسول: قل له يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار، فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان (عليه السلام) ببعض جنوده من الديدان فاخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخذ الخيط من الجانب الاخر، قال سليمان (عليه السلام) لرسولها: ما آتانى الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ارجع اليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها اى طاقة لهم بها ولنخرجنهم منها اذلة وهو صاغرون فرجع اليها الرسول فاخبروها بذلك، وتفوه سليمان فعلمت انه لا محيص لها فخرجت وارتحلت نحو سليمان.
62 ـ في جوامع الجامع يروى انها امرت عند خروجها إلى سليمان فجعل عرشها في آخر سبعة أبواب، ووكلت به حرسا يحفظونه، فأراد سليمان أن يريها بعض ما يخصه الله به من المعجزات الشاهدة لنبوته.