تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 84 من 635

[صفحة 84]

من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا الا ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعلم منه، قال: قلت: ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى باذن الله؟ قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل؟ قال: فقال: ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال: (مالى لا ارى الهدهد ام كان من الغائبين) حين فقد وغضب عليه فقال: (لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو لياتينى بسلطان مبين) وانما غضب لانه كان يدله على الماء فهذا وهو طائر قد اعطى ما لم يعط سليمان، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه، وان الله يقول في كتابه: (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال او كلم به الموتى) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذى فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء وان في كتاب الله لايات ما يراد بها أمر الا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في ام الكتاب، ان الله يقول: (وما من غائبة في السماء والارض الا في كتاب مبين) ثم قال: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فنحن الذين اصطفانا الله عزوجل وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ.

48 ـ في تفسير على بن ابراهيم قال الصادق (عليه السلام) قال آصف بن برخيا وزير سليمان لسليمان (عليه السلام) أخبرنى عنك يا سليمان صرت تحب الهدهد وهو أخس الطير منبتا وأنتنه ريحا؟ قال: انه يبصر الماء وراء الصفا الاصم، فقال: وكيف يبصر الماء من وراء الصفا وانما يوارى عنه الفخ بكف من تراب حتى يؤخذ بعنقه؟ فقال سليمان: قف باوقاف انه اذا جاء القدر حال دون البصر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
49 ـ وفيه كان سليمان (عليه السلام) اذا قعد على كرسيه جائت جميع الطير التى سخرها الله عزوجل لسليمان (عليه السلام) فتظل الكرسى والبساط بجميع من عليه عن الشمس، فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقع الشمس من موضعه في حجر سليمان؟ فرفع رأسه وقال: كما حكى الله عزوجل.
التالي صفحة 84 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...