تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 599 من 635

[صفحة 599]

معه، واما خدمة يصلح لها يتهيأ لذلك الملك أن يستغنى الا به، وإما باب من العلوم والحكم هو فقير إلى أن يستفيدها من هذا الفقير الذى يحتاج إلى مال ذلك الملك الغنى، و ذلك الملك يحتاج إلى علم هذا الفقير أو رأيه أو معرفته، ثم ليس للملك ان يقول: هلا اجتمع إلى مالى علم هذا الفقير؟ ولا للفقير أن يقول: هلا اجتمع إلى رأيى ومعرفتى وعلمى وما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الملك الغنى؟

29 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): لو حلف القانع بتملكه على الدارين لصدقه الله عزوجل بذلك ولابره، لعظم شأن مرتبته في القناعة، ثم كيف لا يقنع العبد بما قسم الله عزوجل له وهو يقول: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا) فمن اذعن وصدقه بما شاء ولما شاء بلا غفلة وأيقن بربوبيته أصاف تولية الاقسام إلى نفسه بلا سبب، ومن قنع بالمقسوم استراح من الهم والكرب والتعب.
30 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) متصل بآخر ما نقلنا عنه أعنى قوله مال هذا الملك الغنى، ثم قال: ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ثم قال: يا محمد ورحمة ربك خير مما يجمعون اى ما يجمعه هؤلاء من أموال الدنيا. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
31 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: ولولا ان يكون الناس امة واحدة اى على مذهب واحد لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة و معارج عليها يظهرون قال: المعارج الذى يظهرونها ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا قال: البيت المزخرف بالذهب، قال الصادق (عليه السلام): لو فعل الله ذلك لما آمن أحد، ولكنه جعل في المؤمنين أغنياء وفى الكافرين فقراء وجعل في الكافرين اغنياء وفى المؤمنين فقراء ثم إمتحنهم بالامر والنهى، والصبر والرضا.
32 ـ في كتاب علل الشرايع أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: سألت على بن الحسين (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ولولا أن يكون الناس أمة
التالي صفحة 599 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...