معه، واما خدمة يصلح لها يتهيأ لذلك الملك أن يستغنى الا به، وإما باب من العلوم والحكم هو فقير إلى أن يستفيدها من هذا الفقير الذى يحتاج إلى مال ذلك الملك الغنى، و ذلك الملك يحتاج إلى علم هذا الفقير أو رأيه أو معرفته، ثم ليس للملك ان يقول: هلا اجتمع إلى مالى علم هذا الفقير؟ ولا للفقير أن يقول: هلا اجتمع إلى رأيى ومعرفتى وعلمى وما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الملك الغنى؟
29 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): لو حلف القانع بتملكه على الدارين لصدقه الله عزوجل بذلك ولابره، لعظم شأن مرتبته في القناعة، ثم كيف لا يقنع العبد بما قسم الله عزوجل له وهو يقول: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا) فمن اذعن وصدقه بما شاء ولما شاء بلا غفلة وأيقن بربوبيته أصاف تولية الاقسام إلى نفسه بلا سبب، ومن قنع بالمقسوم استراح من الهم والكرب والتعب.