تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 596 من 635

[صفحة 596]

أعوان الله على دينه ونشر طاعته بما كان من تحننك (1) مع خذلانك، وقد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله) وقد احتجبتها واحتجبها أبوك من قبلك (2) وقديما ادعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم واضللتم وأنا محذرك ما حذرك الله من نفسه، فكتب اليه ابوالحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): من موسى بن عبدالله ابن جعفر وعلى مشتركين في التذلل لله وطاعته، إلى يحيى بن عبدالله بن الحسن اما بعد فانى احذرك الله ونفسى وأعلمك اليم عذابه وشديد عقابه، وتكامل نقماته، واوصيك ونفسى بتقوى الله فانها زين الكلام، وتثبيت النعم اتانى كتابك تذكر فيه انى مدع وابى من قبل وما سمعت ذلك منى و (ستكتب شهادتهم ويسألون)

21 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) حديث طويل وفى آخره قال هشام: قلت: فهل يكون الامامة في الاخرين بعد الحسن والحسين؟ قال: لا انما هى جارية في عقب الحسين (عليه السلام) كما قال الله عزوجل: وجعلها كلمة باقية في عقبه ثم هى جارية في الاعقاب وأعقاب الاعقاب إلى يوم القيامة.
22 ـ وباسناده إلى محمد بن قيس عن ثابت الثمالى عن على بن الحسين بن على ابن أبى طالب (عليهم السلام) أنه قال: فينا نزلت هذه الاية: (وجعلها كلمة باقية في عقبه) والامامة في عقب الحسين (عليه السلام) إلى يوم القيامة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
23 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) في قول الله
____________
(1) اى ترحمك على واشفاقك من قتلى مع خذلانك وعدم نصرتك لى قاله المجلسى (رحمه الله)(2) وقال (رحمه الله) هنا: لعل فيه حذفا وايصالا ان احتجبت بها والضمير للمشورة كناية عما هو مقتضى المشورة من الاجابة إلى البيعة، او الضمير راجع إلى البيعة بقرينة المقام والدعوة اى اجابتها او المعنى شاورت الناس في الدعوة فاحتجبت عن مشاورتى ولم تحضرها وصار ذلك سببا لتفرق الناس عنى (واحتجبها ابوك) اى عند دعوة محمد بن عبدالله (انتهى) وقصة محمد بن عبدالله مذكورة في اصول الكافى قبل هذا بحديث فراجع باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في امر الامامة ان شئت. (*)
التالي صفحة 596 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...