تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 349 من 635

[صفحة 349]

يا عمار ان الملائكة لتزاحمنا على نمارقنا. (1)

18 ـ ابراهيم بن هاشم عن عبدالله بن حماد عن المفضل بن عمرقال: دخلت على أبى عبدالله (عليه السلام) فبينا انا عنده جالس اذا أقبل موسى ابنه (عليهما السلام) وفي رقبته قلادة فيها ريش غلاظ، فدعوت به فقبلته وضممته إلى ثم قلت لابى عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك اى شئ هذا الذى في رقبة موسى؟ فقال: هذا من أجنحة الملائكة، قال: قلت: وانها لتأتيكم؟ فقال: نعم انها لتأتينا وتعفر في فرشنا، وان هذا الذى في رقبة موسى من أجنحتها.
19 ـ أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة الاصم عن ابى بكير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا و تحضر موائدنا وتاتينا من كل نبات في زمانه رطب ويابس، وتقلب علينا أجنحتها وتقلب اجنحتها على صبياننا.
20 ـ في تفسير على بن ابراهيم قال الصادق صلوات الله عليه: خلق الله الملائكة مختلفة، وقد أتى رسول الله جبرئيل (عليه السلام) وله ستمأة جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل، قد ملاء ما بين السماء والارض، وقال: اذا أمر الله عزوجل ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله في السماء السابعة والاخرى في الارضين السابعة، و ان لله ملائكة أنصافهم من برد، وأنصافهم من نار، يقولون: يا مؤلفا بين البرد والنار ثبت قلوبنا على طاعتك، وقال: ان لله ملكا بعد ما بين شحمة اذنه إلى عينه مسيرة خمسمأة عام بخفقان الطير، وقال: ان الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون وانما يعيشون بنسيم العرش، وان لله عزوجل ملائكة ركعا إلى يوم القيامة، وان لله عزوجل ملائكة سجدا إلى يوم القيامة، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما من شئ مما خلق الله عزوجل اكثر من الملائكة وانه ليهبط في كل يوم أو في كل ليلة سبعون ألف ملك، فيأتون البيت الحرام فيطوفون به، ثم يأتون رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم يأتون أمير المؤمنين صلوات الله عليه فيسلمون، ثم يأتون الحسين صلوات الله عليه
____________
(1) نمارق جمع نمرقة: الوسادة الصغيرة يتكأ عليها. (*)
التالي صفحة 349 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...