ان يرتد إلى بصرى فتبسم في وجهى ثم قال: يا اصبغ ان سليمان بن داود اعطى الريح غدوها شهر ورواحها شهر، وانا قد أعطيت أكثر مما أعطى سليمان، فقلت: صدقت والله يا ابن رسول الله فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا، لانا أهل سر الله ثم تبسم في وجهى ثم قال: نحن آل الله وورثة رسول الله فقلت: الحمد لله على ذلك ثم قال لى: ادخل فدخلت فاذا أنا برسول الله (صلى الله عليه وآله) محتب (1) في المحراب بردائه، فنظرت فاذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السلام) قابض على تلابيب الاعسر (2) فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعض على الانامل وهو يقول: بئس الخلف خلفتنى أنت وأصحابك عليكم لعنة الله ولعتنى. الخبر. انتهى.
19 ـ في عيون الاخبار عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد عليهم ـ السلام حديث طويل وقد سبق عند قوله تعالى: (قالت نملة) الاية وفيه ثم قالت النملة: هل تدرى لم سخرت لك الريح من بين سائر المملكة؟ قال سليمان (عليه السلام) مالى بهذا علم، قالت النملة: يعنى عزوجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يديك كزوال الريح، فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها.