تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 159 من 635

[صفحة 159]

منها، وقالوا للوط: (اسر باهلك) من هذه القرية الليلة (بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون) فلما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأته مدبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط، وتخبرهم ان لوطا قد سار ببناته وانى نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من الله تحتم عذاب قوم لوط، فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلبها من تحت سبع أرضين، ثم أعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها، ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة، فهبطت على اهل القرية الظالمين فضربت بجناحى الايمن على ما حوى عليه شرقها، وضربت بجناحى الايسر على ما حوى عليه غربها، فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين الا منزل لوط آية للسيارة، ثم عرجت بها في حوافى جناحى حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها (1) ونباح كلابها فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش: يا جبرئيل! اقلب القرية على القوم، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك وما هى من الظالمين من امتك ببعيد.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد نقلنا أخبارا في بيان سبب هلاك قوم لوط وكيف كان مهلكهم وأحوال قراهم المهلكة وما يتعلق بذلك في سورة هود.

41 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام) بعد ان ذكر الشيطان: ولا يغرنك تزيينه الطاعات عليك فانه يفتح لك تسعة وتسعين بابا من الخير ليظفربك عند تمام المأة، فقابله بالخلاف والصد عن سبيله والمصادة باستهوائه.
42 ـ في كتاب الخصال عن جعيد (2) همدان قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ان في التابوت الاسفل من النار اثنى عشر: ستة من الاولين وستة من الاخرين، فاما الستة من الاولين فابن آدم قاتل أخيه، وفرعون الفراعنة، والسامرى، والدجال
____________
(1) الزقاء بمعنى الصياح (2) وفى بعض النسخ (حميد) بدل (جعيد) لكن الصحيح هو المخار ويوافقه المصدر ايضا. (*)
التالي صفحة 159 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...