تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 158 من 635

[صفحة 158]

عن ابى زيد الحماد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل بعث أربعة املاك في اهلاك قوم لوط: جبرئيل وميكائيل واسرافيل وكروبيل، فمروا بابراهيم (عليه السلام) وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم، وراى هيئة حسنة فقال: لا يخدم هؤلاء الا أنا بنفسى وكان صاحب ضيافة، فشوى لهم عجلا سمينا حتى انضجه ثم قربه اليهم فلما وضعه بين ايديهم (راى ايديهم لا تصل اليه نكرهم وأوجس منهم خيفة) فلما راى ذلك جبرئيل (عليه السلام) حسر العمامة (1) عن وجهه فعرفه ابراهيم فقال: أنت هو؟ قال: نعم، ومرت سارة امرأته (فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب) فقالت ما قال الله عزوجل فاجابوها بما في الكتاب فقال لهم ابراهيم: لماذا جئتم؟ قالوا في اهلاك قوم لوط، فقال لهم: ان كان فيها مأة من المؤمنين اتهلكونهم؟ فقال جبرئيل (عليه السلام): لا، قال: فان كان فيها خمسون؟ قال: لا قال: فان كان فيها ثلاثون؟ قال: لا، قال: فان كان فيها عشرون؟ قال: لا قال: فان كان فيها عشرة؟ قال: لا قال: فان كان فيها خمسة؟ قال: لا، قال: فان كان فيها واحد؟ قال: لا، قال فان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه واهله الا امرأته كانت من الغابرين قال الحسن بن على (ع): لا اعلم هذا القول الا وهو يستبقيهم وهو قول الله عزوجل: (يجادلنا في قوم لوط).

40 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال: ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا ينتظفون من البول والغائط ولا يتطهرون من الجنابة، بخلاء أشحاء على الطعام، وان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة، وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ثلاثين سنة ولا قوم، وانه دعاهم إلى الله عزوجل والى الايمان واتباعه، ونهاهم عن الفواحش وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه ولم يطيعوه، وان الله عزوجل لما أراد عذابهم بعث اليهم رسلا منذرين عذرا نذرا، فلما عتوا عن أمره بعث اليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فاخرجوهم
____________
(1) اى كشفها. (*)
التالي صفحة 158 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...