تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 153 من 635

[صفحة 153]

من قلوبهم واسكانا للتذلل في انفسهم وليجعل ذلك أبوابا [فتحا] إلى فضله وأسبابا ذللا لعفوه وفتنة (1) كما قال. (الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين).

14 ـ في جوامع الجامع وفى الحديث قد كان من قبلكم يؤخذ فيوضع المنشارعلى راسه فيفرق فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بامشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب مايصرفه ذلك عن دينه.
15 ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن على (عليه السلام) يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الايات وقوله: (من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لات يعنى بقوله من كان يؤمن بانه مبعوث فان وعد الله لآت من الثواب والعقاب، فاللقاء هيهنا ليس بالرؤية، واللقاء هو البعث فافهم جميع ما في كتاب الله من لقائه فانه يعنى بذلك البعث.
16 ـ في تفسير على بن ابراهيم (من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت) قال: من أحب لقاء الله جاءه الاجل ومن جاهد نفسه عن اللذات والشهوات والمعاصى فانما يجاهد لنفسه ان الله لغنى عن العالمين ووصينا الانسان بوالديه حسنا قال: هما اللذان ولداه.
17 ـ 18 واما قوله عزوجل: ومن الناس من يقول آمنا بالله فاذا اوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله قال: اذا آذاه انسان أو أصابه ضر أو فاقة أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم فرأى أن ما يفعلوه هو مثل عذاب الله الذى لا ينقطع، ولئن جاء نصر من ربك يعنى القائم صلوات الله عليه ليقولن انا كنا معكم او ليس الله باعلم بما في صدور العالمين وقوله عزوجل: وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم قال: كان الكفار يقولون للمؤمنين: كونوا معنا
____________
(1) قوله (عليه السلام) (مصارعة الشك في الصدور...) المصارعة: المحاولة والاعتلاج: الاقتتال، قال الفيض (رحمه الله): وفى قوله (عليه السلام) مصارعة الشك استعارة لطيفة وكذا في قوله معتلج الريب ومعناهما متقاربان. والمجاهد جمع مجهدة وهى المشقة، و ابوابا فتحا اى مفتوحة. واسبابا ذللا اى سهلة. (*)
التالي صفحة 153 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...