سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح سبقت رحمتى غضبى، فقال: اللهم عفوك عفوك قال: وكان كما قال الله: " قاب قوسين أو أدنى " فقال له أبوبصير: جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال: ما بين ستيها (1) إلى رأسها، فقال: كان بينهما حجاب يتلالا يخفق (2) و لا أعلمه الا وقد قال زبرجد، فنظر في مثل سم الابرة (3) إلى ما شاء الله من نور العظمة، فقال الله تبارك وتعالى: يا محمد، قال: لبيك ربى قال: من لامتك من بعدك؟ قال الله أعلم قال: على بن أبى طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين، قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام) لابى بصير: يابا محمد والله ما جاءت ولاية على من الارض، ولكن جاءت من السماء مشافهة.
9 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى على بن سالم عن أبيه عن ثابت بن دينار قال: سألت زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال: تعالى عن ذلك، قلت: فلم اسرى نبيه (صلى الله عليه وآله) إلى السماء؟ قال: ليريه ملكوت السموات وما فيها من عجايب صنعه وبدايع خلقه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.