سبحان الذى اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى وكرر ذلك ثلث مرات، ثم التفت إلى فقال: أى شئ يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقى؟ قلت: يقولون: اسرى به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، فقال: ليس كما يقولون، ولكنه اسرى به من هذه وأشار بيده إلى السماء، وقال: ما بينهما حرم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
6 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وعن ابن عباس قال: قالت اليهود للنبى (صلى الله عليه وآله): موسى خير منك قال النبى (صلى الله عليه وآله): ولم؟ قالوا: لان الله عزوجل كلمه أربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشئ، فقال النبى (صلى الله عليه وآله): لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: وما ذاك؟ قال: قوله عزوجل: " سبحان الذى اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله " وحملت على جناح جبرئيل (عليه السلام) حتى انتهيت إلى السماء السابعة، فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى، حتى تعلقت بساق العرش فنوديت من ساق العرش: انى انا الله لا اله الا انا السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤف الرحيم، ورأيته بقلبى وما رأيته بعينى، فهذا أفضل من ذلك، فقالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التورية، و الحديث طويل فأخذنا منه موضع الحاجة.