تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 542 من 629

[صفحة 542]
59 ـ في كتاب الخصال عن زيد بن وهب قال سئل أمير المؤمنين على بن أبيطالب (عليه السلام) عن قدرة الله عزوجل فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ان لله تبارك و تعالى ملائكة لو ان ملكا منهم هبط إلى الارض ما وسعته لعظم خلقته وكثرة أجنحته، ومنهم من لو كلفت الجن والانس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته، وكيف يوصف من ملائكته من سبعمأة عام ما بين منكبيه وشحمة اذنيه، ومنهم من يسد الافق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه، ومنهم من السموات إلى حجزته، ومنهم من لو القى في نقرة ابهامه جميع المياه لو سعتها، ومنهم من لو القيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين، فتبارك الله أحسن الخالقين. وفى كتاب التوحيد مثله
60 ـ وفى كتاب الخصال ايضا عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: خمسة خلقوا ناريين ألطويل الذاهب، والقصير القمى (1) والازرق بخضرة، والزائد والناقص.
61 ـ في مجمع البيان وروى ان عبدالله بن سعد بن أبى سرح كان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما بلغ إلى قوله " خلقا آخر " خطر بباله " فتبارك الله أحسن الخالقين " فلما املاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذلك قال عبدالله: ان كان محمد نبيا يوحى اليه فأنا نبى يوحى إلى، فلحق بمكة مرتدا، ولو صح هذا فان هذا القدر لا يكون معجزا، ولا يمتنع ان يتفق ذلك من الواحد منا لكن هذا الشقى انما اشتبه عليه واشبه على نفسه لما كان في صدره من الكفر والحسد للنبى (صلى الله عليه وآله) " انتهى ".
62 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبيجعفر (عليه السلام) في قوله: وانزلنا من السماء ماءا بقدر فأسكناه في الارض فهى الانهار والعيون والآبار (2).
63 ـ في الكافى عنه عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن النوفلى
____________
(1) القمى ـ بضم القاف وفتح الميم -: السمن، وفى المصدر " العمى " بالعين واليس له معنى يناسب لمقام.
(2) الابار جمع البئر.
التالي صفحة 542 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...