تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 517 من 629

[صفحة 517]

ففرحن قريش وسجدوا وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومى وهو شيخ كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه وهو قاعد، فقالت قريش: قر أقر محمد بشفاعة اللات والعزى، قال: فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال له: قرأت ما لم أنزل عليك وانزل عليه: " وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان " واما الخاصة فانه روى عن أبى عبدالله (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصابه خصاصة، فجاء إلى رجل من الانصار فقال له: هل عندك من طعام؟ قال: نعم يا رسول الله، وذبح له عناقا وشواه، فما أدناه منه تمنى رسول الله أن يكون معه على وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فجاء ابوبكر وعمر ثم جاء على بعدهما، فأنزل الله عزوجل في ذلك: " وما ارسلنا من قبلك من رسولا ولا نبى ولا محدث الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته " يعنى ابا بكر وعمر " فينسخ الله ما لقى الشيطان " يعنى لما جاء على صلوات الله عليه بعدهما " ثم يحكم الله آياته للناس " يعنى ينصر الله أمير المؤمنين صلوات الله عليه ثم قال: ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة يعنى فلانا و فلانا للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم يعنى إلى الامام المستقيم ثم قال: ولايزال الذين كفروا في مرية منه اى في شك من أمير المؤمنين صلوات الله عليه حتى ياتيهم الساعة بغتة أو ياتيهم عذاب يوم عقيم قال: العقيم: الذى له في الايام ثم قال: الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا قال: ولم يؤمنوا بولايه أمير المؤمنين والائمة صلوات الله عليهم فاولئك لهم عذاب مهين ثم ذكر المؤمنين و المهاجرين من أصحاب النبى (صلى الله عليه وآله) فقال جل ذكره: والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا وماتوا ليزقنهم الله رزقا حسنا إلى قوله تعالى: لعليم حليم.

207 ـ في جوامع الجامع " الملك يومئذ لله " إلى قوله: " وان الله لعليم حليم " وروى انهم قالوا: يا رسول الله هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله من الخير، ونحن نجاهد معك كما جاهدوا، فما لنا ان متنا معك؟ فأنزل الله هاتين الايتين.
التالي صفحة 517 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...