عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 49 من 629
»»
[صفحة 49] 61 ـ حدثنى أبى عن ابن ابى عمير عن جميل عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعدما بويع له بخمسة ايام خطبة، فقال فيها: واعلموا ان لكل حق طالبا، ولكل دم ثايرا، والطالب كقيام الثاير بدمائنا، والحاكم في حق نفسه هو العادل الذى لا يجور، وهو الله الواحد القهار، واعلموا ان على كل شارع بدعة وزره ووزر كل مقتديه من بعده، من غير أن ينقص من أوزار العالمين شئ، وسينتقم الله من الظلمة مأكل بمأكل ومشرب بمشرب، من لقم العلقم ومشارب الصبر الادهم (1) فليشربوا بالصلب من الراح السم المذاق، وليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا، ولهم بكل ما أتوا وعملوا من أفاريق الصبر الادهم فوق ما أتوا وعملوا، اما انه لم يبق الا الزمهرير شتائهم، وما لهم من الصيف الا رقدة وتحسبهم ما زودوا وحملوا على ظهورهم من الآثام فيا مطايا الخطايا ويا زور الزور، اوزار الآثام مع الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون اسمعوا واعوا وتوبوا وابكوا على انفسكم فسيعلم الذين ظلموا فاقسم ثم اقسم لتحملنها بنو امية من بعدى وليعرفنها في دارهم عما قليل فلا يبعد الله الا من ظلم وعلى البادى يعنى الاول وما سهل لهم من سبل الخطايا مثل اوزارهم، واوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم القيمة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون 62 ـ في مجمع البيان " ومن اوزار الذين يضلونهم " روى عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: ايما داع دعى إلى الهدى فاتبع فله مثل اجورهم من غير ان ينقص من اجورهم شئ وايما داع دعى إلى ضلالة فاتبع عليه فان عليه مثل اوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم. 63 ـ في تفسير العياشى عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قد مكر الذين من قبلهم ولم يعلم الذين آمنوا فاتى الله بنيانهم فخر عليهم السقف قال محمد بن كليب عن أبيه قال: انما شاء. 64 ـ عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " فاتى الله بنيانهم من القواعد " قال: كان بيت غدر يجتمعون فيه اذا أرادوا الشر. 65 ـ عن ابى السفاتج عن أبيعبد الله (عليه السلام) [ وعنه بيتهم ] من القواعد يعنى بيت ____________ (1) العلقم: الحنظل وكل شجر مر. والصبر: عصارة شجر مر.