الامام ابوبكر احمد بن الحسين البيهقى في كتاب البعث والنشور أخبارا كثيرة في هذا المعنى حدثنا بجميعها عنه حافده أبوالحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد في شهور سنة ثمانى عشرة وخمسمأة، ثم قال في آخر الباب: فأما الحديث الذى اخبرنا به ابو عبدالله الحافظ بالاسناد عن محمد بن خالد الجندى عن أبان بن صالح عن الحسن عن انس ابن مالك ان النبى (صلى الله عليه وآله) قال: لا يزداد الامر الا شدة، ولا الناس الا شحا، ولا الدنيا الا ادبارا، ولا تقوم الساعة الا على شرار الناس، ولا مهدى الا عيسى بن مريم، فهذا جديث تفرد به محمد بن خالد الجندى، قال أبوعبد بالله الحافظ: ومحمد بن خالد رجل مجهول، واختلف عليه في اسناده فرواه مرة عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس ابن مالك عن النبى (صلى الله عليه وآله) مرة، ومرة عن ابان بن أبى عياش وهو متروك عن الحسن عن النبى (صلى الله عليه وآله) وهو منقطع، والاحاديث في التنصيص على خروج المهدى أصح اسنادا، و فيها بيان كونه من عترة النبى (صلى الله عليه وآله). هذا لفظه.
194 ـ ومن جملتها ما حدثنا أبوالحسن حافده عنه قال: أخبرنا ابوعلى الرودبارى قال: أخبرنا ابوبكر بن داسة قال: حدثنا ابو داود السجستانى في كتاب السنن عن طرق كثيرة ذكرها ثم قال: كلهم عن عاصم المقرى عن زر (1) عن عبدالله عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا منى أو من أهل بيتى وفى بعضها يواطى اسمه اسمى يملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.