تحولت نيرانا يوم القيامة، وفى حديث آخر قال: هى منسوخة بقوله: " ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون ".
178 ـ حدثنى أبى عن محمد بن ابى عمير عن منصور بن يونس عن عمر بن شيبة عن ابيجعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول ابتداءا منه: ان الله اذا بدا له ان يبين خلقه ويجمعهم لما لابد منه امر مناديا فنادى فاجتمع الانس والجن في اسرع من طرفة عين، ثم اذن لسماء الدنيا فتنزل وكان من وراء الناس، واذن للسماء الثانية فتنزل وهى ضعف التى تليها، فاذا رآها اهل سماء الدنيا قالوا: جاء ربنا؟ قالوا: لا وهو آت يعنى امره، حتى تنزل كل سماء يكون كل واحدة منها من وارء الاخرى وهى ضعف التى تليها، ثم ينزل امر الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الامر والى ربكم ترجع الامور، ثم يأمر الله مناديا ينادى " يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان، " قال: وبكى حتى اذا سكت قلت: جعلنى الله فداك يابا جعفر وأين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وشيعته؟ فقال ابوجعفر: رسول الله وشيعته على كثبان (1) من المسك الاذفر على منابر من نور، يحزن الناس ولا يحزنون، ويفزع الناس ولا يفزعون، ثم تلا هذه الاية: " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون " فالحسنة والله ولاية على، ثم قال: لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون.