تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 47 من 629

[صفحة 47]

يبعثون قال: الذين يدعون من دون الله الاول والثانى والثالث، كذبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله: والوا عليا واتبعوه، فعادوا عليا ولم يوالوه، ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: " والذين يدعون من دون الله " قال: وأما قوله: " لا يخلقون شيئا " فانه يعنى لا يعبدون شيئا وهم يخلقون فانه يعنى وهم يعبدون، وأما قوله: " أموات غير أحياء " يعنى كفار غير مؤمنين، واما قوله: " وما يشعرون ايان يبعثون " فانه يعنى انهم لا يؤمنون، انهم يشركون الهكم اله واحد فانه كما قال الله واما قوله: الذين لا يؤمنون بالآخرة فانه يعنى لا يؤمنون بالرجعة انها حق: واما قوله: قلوبهم منكرة فانه يعنى قلوبهم كافرة واما قوله: وهم مستكبرون فانه يعنى عن ولاية على (عليه السلام) مستكبرون، قال الله لمن فعل ذلك وعيد منه لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين عن ولايه على (عليه السلام).

عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله سواء.

54 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة الثمالى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " فالذين لا يؤمنون بالآخرة " يعنى انهم لا يؤمنون بالرجعة انها حق " قلوبهم منكرة " يعنى انها كافرة " وهم مستكبرون " يعنى عن ولاية على مستكبرون " ولا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين عن ولاية على (عليه السلام) ".
55 ـ في تفسير العياشى عن مسعدة قال: مر الحسين بن على (عليهما السلام) لمساكين قد بسطوا كساء لهم فألقوا كسرا فقالوا: هلم يا بن رسول الله فأكل معهم (1) ثم تلا " ان الله لا يحب المستكبرين ". (2)
____________
(1) كذا في النسخ وفى المصدر: " فثنى وركه فأكل معهم " والورك ـ ككتف ـ ما فوق الفخذ كالكتف فوق العضد.
(2) وتمام الحديث انه (عليه السلام) بعد ما أكل معهم، ثم قال: قد أجبتكم فأجيبونى قالوا: نعم يا بن رسول الله، فقاموا معه حتى أتوا منزله، فقال للرباب: أخرجى ما كنت تدخرين.
التالي صفحة 47 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...