موطنا وموضعا، فأول ذلك إلى أن قال: وأما الثانى عشر فقوله عزوجل: " وأمر اهللك بالصلوة واصطبر عليها " فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية اذ أمرنا مع الامة باقامة الصلوة، ثم خصنا من دون الامة فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجئ إلى باب على وفاطمة (عليهما السلام) بعد نزول هذه الاية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلوة خمس مرات فيقول: الصلوة رحمكم الله، وما أكرم الله أحدا من ذرارى الانبياء (عليهم السلام) بمثل هذه الكرامة التى أكرمنا بها، وخصنا من دون جميع أهل بيتهم، فقال المأمون والعلماء: جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الامة خيرا، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا الا عندكم.
187 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبى حمزة عن عقيل الخزاعى ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان اذا حضر الحرب وصى المسلمين بكلمات: يقول: تعاهدوا الصلوة وحافظوا عليها وتقربوا بها إلى أن قال (عليه السلام): وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه فقال عزوجل: " وأمر اهلك بالصلوة واصطبر عليها " الاية فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.