تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 403 من 629

[صفحة 403]

إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ذريتهم " كذا نزلت على محمد (صلى الله عليه وآله).

159 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسين بن أبى العلا عن أبيعبد الله (عليه السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه (صلى الله عليه وآله): لما ان وسوس الشيطان إلى آدم دنا من الشجرة ونظر اليها ذهب ماء وجهه، ثم قام ومشى اليها وهى أول قدم مشت إلى الخطيئة، ثم تناول بيده مما عليها فأكل فطار الحلى والحلل عن جسده.
160 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا (عليه السلام) فقال له المأمون: يا بن رسول الله أليس من قولك ان الانبياء معصومون؟ قال: بلى قال فما معنى قول لله عزوجل: " وعصى آدم ربه فغوى "؟ قال: (عليه السلام): ان الله تعالى قال لادم: " اسكن انت وزجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة " وأشار لهما إلى الشجرة الحنطة " فتكونا من الظالمين " ولم يقل: ولا تأكلا من هذه الشجرة ولا مما كان من جنسها، فلم يقربا من تلك الشجرة وانما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان اليهما، وقال: " ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة " وانما نهاكما ان تقربا غيرها ولم ينهكما عن الاكل منها " الا ان تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما انى لكما لمن الناصحين " ولم يكن آدم وحوا شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا " فدليهما بغرور فأكلا منها " ثقة بيمينه بالله وكان ذلك من آدم قبل النبوة، ولم يكن بذنب كبير استحق به دخول النار، وانما كان من الصغاير الموهوبة التى تجوز على الانبياء قبل نزول الوحى عليهم، فلما اجتباه الله تعالى وجعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة ولا كبيرة، قال الله تعالى: " وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " وقال عزوجل: " ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ".
161 ـ وفيه في باب ما كتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين: ان ذنوب الانبياء (عليهم السلام) صغاير موهوبة.
التالي صفحة 403 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...