تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 402 من 629

[صفحة 402]

لا تقربها ولا نأكل منها، ولم يستثنيا في قولهما: نعم، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما والى ذكرهما.

154 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن الفضل عن أبيحمزة عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى عهد إلى آدم (عليه السلام) أن لا يقرب هذه الشجرة، فلما بلغ الوقت الذى كان في علم الله أن يأكل منها نسى فأكل منها، وهو قول الله تعالى: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
155 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): والصادق حقا هو الذى يصدق كل كاذب بحقيقة صدق ما لديه، وهو المعنى الذى لا يسع معه سواه أو ضده، مثل آدم (عليه السلام) صدق ابليس في كذبه حين أقسم له كاذبا لعدم ما به الكذب، في آدم (عليه السلام) قال الله عزوجل: " ولم نجد له عزما " ولان ابليس كان أول من ابتدء بالكذب، وهو غير معهود وأظهره وهو غير مشروع، ولا يعرف عند أهل السماوات والارض ظاهرا وباطنا

فحشر هو بكذبه على معنى لم ينتفع به من صدق آدم (عليه السلام) على بقاء الابد، وأفاد ادم بتصديق كذبه شهادة الله عزوجل بنفى عزمه عما يضاد عهده في الحقيقة، على معنى لم ينتفض من اصطفائه بكذبه شيئا.

156 ـ في تفسير العياشى عن موسى بن محمد بن على عن أخيه أبى الحسن الثالث (عليه السلام) قال: الشجرة التى نهى آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد. عهد اليهما، ان لا ينظر إلى من فضله الله عليه وعلى خلائقه بعين الحسد ولم يجد له عزما.
157 ـ عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته كيف أخذ الله آدم بالنسيان؟ فقال: انه لم ينس وكيف ينسى وهو يذكره ويقول له ابليس: " ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين ".
158 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب: الباقر (عليه السلام) في قوله " ولقد عهدنا
التالي صفحة 402 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...