تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 314 من 629

[صفحة 314]

محمد صلوات الله عليهم غيرهم، وولايتهم العمل الصالح، فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك بولايتنا وكفر بها، وجحد أمير المؤمنين صلوات الله عليه حقه وولايته.

259 ـ وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تفسير قوله عزوجل: " من كان يرجو لقاء ربه " الآية فقال: من صلى مراياة الناس فهو مشرك، ومن زكى مراياة الناس فهو مشرك، ومن صام مراياة الناس فهو مشرك ومن حج مراياة الناس فهو مشرك، ومن عمل عملا بما امره الله عزوجل مراياة الناس فهو مشرك، ولا يقبل الله عزوجل عمل مراء.
260 ـ فقى كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وعن ابى محمد الحسن العسكرى (عليه السلام) قال: قلت لابى على بن محمد (عليهما السلام): هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يناظر اليهود والمشركين اذا عاتبوه ويحاجهم؟ قال: مرارا كثيرة، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة اذا ابتدء عبدالله بن أبى امية المخزومى فقال: يا محمد لقد ادعيت دعوى عظمية، وقلت مقالا هائلا، زعمت انك رسول رب العالمين، وما ينبغى لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا تأكل كما نأكل، وتمشى في الاسواق كما نمشى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم انت السامع لكل صوت، والعالم بكل شئ، تعلم ما قاله عبادك، فأنزل الله عليه يا محمد: " وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الاسواق " إلى قوله: " رجلا مسحورا " ثم انزل عليه يا محمد: " قل انما انا بشر " يعنى آكل الطعام " مثلكم يوحى إلى انما الهكم اله واحد " يعنى قل لهم انا في البشرية مثلكم، ولكن ربى خصنى بالنبوة دونكم، كما يخص بعض البشر بالغنى والصحة والجمال دون بعض من البشر، فلا تنكروا ان يخصنى ايضا بالنبوة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
261 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى امير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ما من عبد يقرأ " قل انما انا بشر مثلكم " إلى آخر السورة الا كان له نور من مضجعه إلى بيت الله الحرام، وان من كان له نور في بيت الله الحرام كان له نور
التالي صفحة 314 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...