عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 309 من 629
»»
[صفحة 309] 237 ـ في مجمع البيان وجاء في الحديث انهم يدأبون في حفره نهارهم حتى اذا أمسوا، وكادوا يبصرون شعاع الشمس، قالوا: نرجع غدا ونفتحه ولا يستثنون فيعودون من الغد وقد استوى كما كان، حتى اذا جاء وعد الله. قالوا: غدا نفتح و نخرج انشاء الله، فيعودون اليه وهو كهيئته حين تركوه بالامس، فيحفرونه (1) فيخرجون على الناس، فينشفون المياه ويتحصن الناس في حصونهم منهم، فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع وفيها كهيئة الدماء، فيقولون: قد قهرنا أهل الارض وعلونا اهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا (2) في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيهلكون بها، قال النبى (صلى الله عليه وآله): والذى نفس محمد بيده ان دواب الارض لتسمن وتسكر من لحومهم سكرا. 238 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى حذيفة بن اليمان عن ـ النبى (صلى الله عليه وآله) عن أهل يأجوج ومأجوج قال: ان القوم لينقرون بمعاولهم (3) دائبين فاذا كان الليل قالوا: غدا نفرغ، فيصبحون وهو أقوى منه بالامس، حتى يسلم منهم رجل حين يريد الله ان يبلغ أمره، فيقول المؤمن: غدا نفتحه ان شاء الله، فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتحه الله، فوالذى نفسى بيده ليمرن الرجل منهم على شاطئ الوادى الذى بكوفان وقد شربوه حتى نزحوه، فيقول: والله لقد رأيت هذا الوادى مرة، وان الماء ليجرى في عرضه، قيل: يا رسول الله ومتى هذا؟ قال: حين لا يبقى من الدنيا الا مثل صبابة الاناء. 239 ـ في كتاب الخصال عن ابى الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غرفة، فاطلع الينا فقال: فيم انتم؟ قلنا: نتحدث، قال: عماذا؟ قلنا: عن الساعة، فقال: انكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الارض، وثلثة خسوف ____________ (1) وفى المصدر " فيخرقونه ". (2) النغف ـ محركة -: دود في انوف الابل والغنم. (3) معاول جمع المعول: الفاس العظيمة ينقر بها الصخر.