عند أبى عبدالله (عليه السلام) اذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: أصلحك الله انه ربما أصاب الرجال منا الضيق والشدة، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه او المسناة يصلحها (1) فما تقول في ذلك؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ما أحب انى عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء وان لى ما بين لابتيها (2) لا ولامدة بقلم، ان أعو ان الظلمة يوم القيمة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد.
73 ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن الحسن الهاشمى عن صالح بن أبى حماد عن محمد بن خالد عن زياد بن سلمة قال: دخلت على أبى الحسن موسى (ع) فقال لى: يا زياد انك تعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لى: ولم؟ قلت: أنا رجل لى مروة، على عيال، وليس وراء ظهرى شئ، فقال لى: يا زياد لئن أسقط من حالق (3) فاتقطع قطعة قطعة أحب إلى من أن أتولى لاحد منهم عملا، وأطأ بساط رجل منهم الا لماذا؟ قلت: لا أدرى، قال: الا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه، يا زياد ان أهون ما يصنع الله عزوجل بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله عزوجل من حساب الخلايق.