فيه (عليه السلام): ثم قال جل ذكره " وآت ذا القربى حقه " وكان على (عليه السلام) وكان حقه الوصية التى جعلت له، والاسم الاكبر وميراث العلم، وآثار علم النبوة.
158 ـ على بن محمد بن عبدالله عن بعض أصحابنا اظنه السيارى عن على بن اسباط قال: لما ورد أبوالحسن موسى على المهدى رآه يرد المظالم، فقال: يا أمير ـ المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد؟ فقال له: وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: ان الله تبارك و تعالى لما فتح على نبيه (صلى الله عليه وآله) فدك وما والاها، لم يوجف عليه بخيل ولاركاب (1) فانزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) " وآت ذا القربى حقه " ولم يدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هم، فراجع في ذلك جبرئيل (عليه السلام) وراجع جبرئيل ربه: فأوحى الله اليه: ان ادفع فدك إلى فاطمة (عليها السلام)، فدعاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا فاطمة ان الله أمرنى أن أدفع اليك فدك، فقالت: قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما ولى أبوبكر أخرج عنها وكلاءها، فأتته فسألته ان يردها فقال لها: ايتنى باسود أو أحمر يشهد لك بذلك، فجاءت بأمير المؤمنين (عليه السلام) وام ايمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض، فخرجت والكتاب معها، فلقيها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت: كتاب كتبه إلى بن ابى قحافة، قال: أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه، ثم تفل فيه ومحاه وحرقه، وقال لها: هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعى الجبال (2) في رقابنا، فقال له المهدى: يا ابا الحسن حدها