عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 148 من 629
»»
[صفحة 148] 127 ـ في اصول الكافى على بن محمد بن عبدالله عن ابراهيم بن اسحق الاحمر عن محمد بن سليمان الديلمى عن أبيه قال: قلت لابى عبد الله (عليه السلام): فلان من عبادته و دينه وفضله كذا، فقال: كيف عقله؟ قلت: لا أدرى، فقال: ان الثواب على قدر العقل، ان رجلا من بنى اسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزاير البحر خضراء نضرة كثيرة الشجرة، ظاهرة الماء، وان ملكا من الملائكة مر به فقال: يا رب ارنى ثواب عبدك هذا، فأراه الله ذلك فاستقله الملك. فأوحى الله اليه: أن اصحبه فأتاه الملك في صورة انسى فقال له: من أنت؟ فقال: أنا رجل عابد بلغنى مكانك و عبادتك في هذا المكان فأتيتك لاعبدالله معك فكان معه يومه ذلك، فلما أصبح قال له الملك: ان مكانك لنزه وما يصلح الا للعبادة، فقال له العابد: ان لمكاننا هذا عيبا فقال له: وما هو؟ قال: ليس لربنا بهيمة، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فان هذا الحشيش يضيع، فقال له الملك: ما لربك حمار؟ فقال. لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش فاوحى الله إلى الملك انما اثيبه على قدر عقله. 128 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى ابن عباس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين فما القضاء والقدر اللذان ساقانا وما هبطنا واديا ولا علونا تلعة (1) الا بهما فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الامر من الله والحكم، ثم تلا هذه الآية: وقضى ربك ان لا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا 129 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلى بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن أبى ولاد الحناط قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وبالوالدين احسانا " ما هذا الاحسان؟ فقال: الاحسان أن تحسن صحبتهما، وأن لا تكلفهما أن يسألاك [ مما يحتاجان اليه ] وان كانا مستغنيين، أليس يقول الله عزوجل: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): واما قول الله عزوجل: اما يبلغن عندك الكبر احدهما او ____________ (1) التلعة: القطعة المرتفعة من الارض.