ما ادعوه من الخلافة " فاذا جاء وعد اولهما " يعنى يوم الجمل " بعثنا عليكم عبادا لنا أولى باس شديد " يعنى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأصحابه " فجاسوا خلال الديار " اى طلبوكم وقتلوكم " وكان وعدا مفعولا " يتم ويكون " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " يعنى لبنى امية على آل محمد " وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم اكثر نقيرا " من الحسن والحسين ابنى على (عليهم السلام) وأصحابهما وسبوا نساء آل محمد.
82 ـ في تفسير العياشى عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته: ايها الناس سلونى قبل أن تفقدونى فان بين جوانحى علما جما فسلونى قبل أن تشغر برجلها (1) فتنة شرقية تطأ في خطامها ـ (2) ملعون ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها (3) فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دجلة أو حولها، لا مأوى يكنها (4) ولا احد يرحمها، فاذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وبأى واد سلك، فعندها توقعوا الفرج، وهو تأويل هذه الاية ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا والذى فلق الحبة وبرئ النسمة ليعيش اذ ذاك ملوك ناعمين، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر، آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل، عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلت عليهم (5) الآفات والشبهات.