تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 139 من 629

[صفحة 139]

ما ادعوه من الخلافة " فاذا جاء وعد اولهما " يعنى يوم الجمل " بعثنا عليكم عبادا لنا أولى باس شديد " يعنى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأصحابه " فجاسوا خلال الديار " اى طلبوكم وقتلوكم " وكان وعدا مفعولا " يتم ويكون " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " يعنى لبنى امية على آل محمد " وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم اكثر نقيرا " من الحسن والحسين ابنى على (عليهم السلام) وأصحابهما وسبوا نساء آل محمد.

82 ـ في تفسير العياشى عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته: ايها الناس سلونى قبل أن تفقدونى فان بين جوانحى علما جما فسلونى قبل أن تشغر برجلها (1) فتنة شرقية تطأ في خطامها ـ (2) ملعون ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها (3) فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دجلة أو حولها، لا مأوى يكنها (4) ولا احد يرحمها، فاذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وبأى واد سلك، فعندها توقعوا الفرج، وهو تأويل هذه الاية ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا والذى فلق الحبة وبرئ النسمة ليعيش اذ ذاك ملوك ناعمين، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر، آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل، عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلت عليهم (5) الآفات والشبهات.
83 ـ عن رفاعة بن موسى قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان اول من يكر
____________
(1) اى ترفع برجلها، قيل: كنى بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر، أو هو كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها.
(2) الخطام ـ ككتاب -: كلما يجعل في أنف البعير ليقتاد به.
(3) قال المجلسى (رحمه الله): ولعل المعنى من يتحرز من انكارها ورفعها لئلا يخل بدنياه " انتهى " وفى بعض النسخ " المتحرض " بالضاد ولعله الانسب بحسب السياق، ثم قال المجلسى (رحمه الله): وساير الخبر كان مصحفا فتركته على ما وجدته والمقصود واضح.
(4) اى يسترها.
(5) وفى المصدر " عنهم الآفات.. اه ".
التالي صفحة 139 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...